محمد ثناء الله المظهري
305
التفسير المظهرى
أجنحتها رضى لطالب العلم وان العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء وان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب وان العلماء ورثة الأنبياء وان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه أخذ بحظ وافر رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة . الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ هم المصلون ذكرهم باللفظين كأنه كرر ذكره للدلالة على فضل الصلاة على سائر العبادات عن ابن مسعود قال سالت النبي صلى اللّه عليه وسلم ايّ الأعمال أحب إلى اللّه قال الصلاة لوقتها قلت ثم اى قال بر الوالدين قلت ثم اى قال الجهاد في سبيل اللّه متفق عليه وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الصلاة عماد الدين رواه أبو نعيم عن الفضل بن دكين وقال الصلاة نور المؤمن رواه ابن عساكر عن انس وقال الصلاة قربان كل تقى رواه القضاعي عن علي وقال عليه السلام أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ بالايمان والطاعة وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ عن الشرك والمعصية وقيل المعروف السنة والمنكر البدعة ذكر العاطف بينهما للدلالة على أن مجموعهما خصلة واحدة وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ اى فيما بينه وبين اللّه تعالى من الحقائق والشرائع قيل أورد العاطف هاهنا للتنبيه على أن ما قبله تفصيل الفضائل وهذا اجمالها قلت لعل اللّه سبحانه أورد العاطف هاهنا لان اللّه سبحانه ذكر أولا إتيان الحسنات المذكورات ثم ذكر محافظة حد كل منها بلا زيادة من قبل نفسه رهبانيته ابتدعوها وبلا نقصان صورة ولا معنى فكان الأشياء المذكورة قبلها مجموعها شئ واحد يعبر عنها بإتيان الشرائع وهذا شئ آخر كناية عن الإخلاص والحضور التام المستفاد من صحبة أرباب القلوب فان محافظة الحدود لا يتصور الا بحضور تام دائم واللّه اعلم وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 ) يعنى الموصوفين بتلك الفضائل وضع المؤمنين موضع ضميرهم للدلالة على أن ايمانهم دعاهم إلى ذلك وان المؤمن الكامل من كان كذلك وحذف المبشر به للتعظيم كأنه قيل بشرهم بما لا يدركه الافهام ولا يحيط الكلام ولم يسمعه الاذان واللّه اعلم روى الشيخان في الصحيحين عن سعيد